2006-09-17

إعترافات جثّة مجهولة الهويّة

إختطف لون السماء و كوّره بين بين يديه
نفخ فيه فابثقت سفينة
ترقص كالهنود العبط
تبحر نحو موت أو وجع
***
كان الوحي قد انقطع
***
إجتمع رهط من قريش حول جهاز تلفزيون
كانت عينا المذيع تلمع
كان التكبير يتكرر بسخف و بدون داع
لا
كان هناك داع
كنت أذبح
***
كان المجاهدون
الصابرون
المحتيسبون
المتفقربون للله بدمي
ينفّدون مشيئته
و فتوى آيته العظمى و حجته
و ظلّه على الأرض الفانية
زبالة نحن و حقارة و لا وزن لنا
لم نتبع الفرقية الناجية
و لا تلك الطاغية
و لا تلك الآخرة
***
حسبنا اللاة و العزة إذا
***
أعترف لكم من هنا أني رأيته مغتبطا
سعيدا
راضيا
طوبى لأبنائي
أعترف أن اسمي لا يهم
قد يكون صليب على صدري أثارهم
أو صورة الحسين أغاضتهم
أو كان نقابي يكشف خصلة من شعري
أو أن وجهي العكر لم يرق لهم
ذنبي على جنبي
على جنب الي جنبي
اذا
***
المهم أن مشيئته
العاطي الوهّاب
في زمن الجزيرة و طالبان
و الدكتور و الشيخ
و العلاّمة
الفهّامة
المهم
مشيئته قد نفّذت
***
من الجحيم أعترف لكم
و سأعيد الإعتراف
رائحتي نتنة
جثّة متعفّنة
لا تنبعث منّي رائحة الطيب و المسك التي تنبعث من شهداء المجاهدين
الراضين
المتجهين
للجنّة
حيث الحور العين
و الغلمان الميامين
فلا ترثوني على قنواتكم
و لا تحسبوني
من الشهداء
و لا تحسبوني
و لا تكتبوا عني
و لا تذكروني
***
فأنا مجرّد جثّة
مجهولة الهويّة

2 تعليقات:

في 8:41 ص , Blogger subhia يقول...

عماد
أيها الصديق الجميل
أتريد دليلاً أكثر من هذا على أنك بما تحتوية كافياً لك ولغيرك- وانا منهم- حيث منحت أصدقاءك هذا الهامش من التوازن والضوء وسط كل هذا الخراب والعتمة التي تتربص بنا ، فأتصفحك صباحاً لألتقي بك ثائراً ومحباً في آن ، فقديماً قالوا " لا يعرف أن يقاتل من لا يعرف أن يحب " وهكذا انت صديقي معك يلازمنا معك الشعور بالبهجة"كالتزام أخلاقي" حتى لو تحدثت من وجع فنشعر معك به بكل ما هو إيجابي وحي..
عماد
ستظل صديقاً رائعاً ومنهلاً عذباً لكل من عرفوك

 
في 9:40 م , Blogger عماد حبيب يقول...


صبحية الرائعة كابتسامة الفجر

صدقا لا استحق اطرائك

و صدقا احيانا اقتنع أن الكلمات ما هي الا "حيلة العاجز عن كل الحيل" فعذرا لو يوما لم تجدي في ما اكتب خيط امل يتيم

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية