2007-11-30

عن ثقافة رفض الآخر

مرة أخرى سأكتب عن موضوع مصيري، في صلب النقاش الدائر حول العلمانية. و حيث أني أكرر دوما أني علماني حد النخاع و مع ذلك أجد من يتهمني بأني متطرف إقصائي لا أختلف عمن انتقدهم و أمثل وجهم الآخر، فإنه وجب توضيح نقطة مهمة جدا، هي أن العلمانية أساسا وجدت لتكفل للجميع حق العيش بحرية و كرامة معا مهما كان معتقدهم أو لا معتقدهم.


العلمانية ليست دينا يرفض غيره من الأديان و أتباعهم، ليس للعلمانية أيضا دين فلا هي مسيحية و لا يهودية و لا تعاديه مبدئيا بل فقط تفصله عن الدولة أو الفضاء العام الذي يجب أن يكون مشتركا بين جميع المواطنين.


يعني من الآخر لا يمكنك أن تكون علمانيا و ترفض الآخر أو تنادي باقصائه أو إلغائه بسبب اختلافه.

بينما لو كنت ضد العلمانية فانت مع اقحام الدين في الدولة و السياسة و المجتمع و هنا تكون إقصائيا رافضا للآخر المختلف فقط لأنه مختلف.

بالنسبة للمسلمين الأمر واضح جدا، إما أنك مسلم أو كافر، حتى الكتابيون كفرة و أهل ذمة، لا يؤخذ الكافر بدم المسلم مثلا، و على الذمي أن يفسح الطريق للمسلم و غير ذلك من مظاهر الإذلال ، و أما الكافر ، زنديقا كان أم دهريا أم ملحدا أم مرتدا فلا حق له في الحياة أصلا.


بل إنه حتى المسلمين ليسوا كأسنان المشط و لا هم يحزنون، تارك الصلاة يقتل و شاتم الرسول يقتل دون استتابة و المرتد يستتاب و يجبر أن يعود للإسلام أو يقتل أيضا. و تاركة الحجاب و لا داعي لتعداد كل مظاهر التمييز ضد المرأة التي شرعها الإسلام.


بحيث لا مجال للحديث عن حرية أو مساواة أو حقوق إنسان.

ما العمل مع هؤلاء الذين إقتنعوا أن هذه الشريعة الهمجية المتخلفة التي لا تصلح لعصرنا و لا يمكنها أن تعود إلا على جثث و أشلاء المختلفين من الأقليات و النساء و غير المتدينين، هي شريعة ربانية، لا مجال لمناقشتها بل تطبيقها بالقوة، ما العمل مع من يكتب و يعلن و يعمل على إقامة نظام سيحطم كل مكتسبات الدولة الحديثة على قلتها ليعود لظلمات العصور الغابرة؟


أنا مسلم مرتد،


كنت قرآنيا أنكر السنة و لكني كفرت اليوم بالإسلام كله

أنا حر و أريد أن أكون من حجارة جهنم ، و لا أحد شريكي

لا يشرفني أن أنتمي لدين فيه أمثال ابن لادن

دين تزوج رسوله طفلة في السادسة أو التاسعة لا فرق و قضى عرقيا على رجال و شباب وأطفال قبيلة بأكملها ليغنم كنوزها و يغتصب ابنة زعيمها في ليلتها، أي ليلة مقتل أبيها. دين أعظم قواده سيف الله المسلول قتل بدوره خصمه المسلم لينزل بامرأته ليلتها، و لا شهور عدة و لا هم يحزنون. دين انتشر بالسيف و البطش و نهب أموال الشعوب المستعمرة و سبي نسائها.

أنا هكذا أرى الأمور و أنا حر و من حقي أن أعبر عن رأيي

لم أدع لقتل أحد

لم أدع أن قناعاتي حقائق إلاهية و لا طالبت بقتل من ينتقدها

فمن منا الإقصائي الرافض للآخر فقط لأنه مختلف ؟

و ما هو الحل ؟

مجتمع علماني أم مجتمع طالباني يتم فيه القضاء على أمثالي من علمانيين و ليبيراليين و حداثيين و ملاحدة ملاعيين ؟ لا تأملوا في حل وسط و لا في إسلام معتدل لأنه لا يوجد اسلام معتدل. بنص القرآن للذكر مثل حظ الأنثيين فمن أين نأتي بالمساواة ؟ بنص القرآن الذي نعلمه لأولادنا في ابتدائي أن يصلبوا أو تقطع أطرافهم من خلاف فمن أين يأتي الإعتدال ؟

ثقافة رفض الآخر أساسا دينية
و في كل الحالات هي ليست علمانية

5 تعليقات:

في 5:57 م , Blogger chady يقول...

اللطف عليك من جهنم

رغم أنك مستفز وكثير منا لم يستطع أن يحبك...إلا أنك تتحسن :) وأظن أنني لو تواضعت قليلا أستطيع أن أتعلم منك

في القرآن "ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا" وحماقتنا فعلا أعيت من يداويها

لا ينبغي الا الاعتراف بأننا وصلنا الى الحضيض كي نستطيع الارتقاء منه والا سنزيد في الانحطاط الى ماهو دونه...الى ماهو دون الحضيض

أؤمن دائما باسلام معتدل يجعل ماهو مقدس قبل حكايات أمي سيسي ...يستطيع يوما ما أن يستوعب كل من لم يجد حلا لصراعاته فيه ولا أراه يختلف كثيرا عن العلمانية الا كما تختلف الشورى عن الديمقراطية وأصلحني ان كنت مخطئا

كل ما تقوله معروف ومكرر وأعتقد أنه تم الرد عليه فأرجو أن تكون منصفا.هل قرأت عن "كلمة سواء" بين مسيحيين ومسلمين ومشاريع التقريب بين السنة والشيعة ودعوات التعايش بين العلمانيين والإسلاميين ... العالم يتحد
حتى بن لادن يطور خطابه وأصبح يقتل أقل وأمريكا تريد الخروج من العراق وستقتل أقل والعصافير تزقزق والشمس مشرقة فمرحبا بك

 
في 8:13 م , Blogger عماد حبيب يقول...

شادي
أنت جاد في كلامك ؟

بن لادن يتحسّن لأنّه صار يقتل اقل ؟

و العصافير ؟

يبدوا أنك جربت الشرب اليوم

في صحّتك

:))

 
في 8:25 م , Blogger Celui qui marche sur l'eau يقول...

انظر
http://tinyurl.com/2z7q7p
avec mes salutations:)

 
في 10:19 ص , Blogger عماد حبيب يقول...

@celui qui marche sur l'eau

oui, c'est les news de 7om9stan comme d'haib

:))

thanks

 
في 5:53 م , Blogger zarathoustra يقول...

vas-y, n'écoute personne. dites ce que vous voyez. créons ensemble l'honneur des bloggeurs.c'est ainsi qu'on se défoule nous.

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية