2007-12-14

أحمد إتجوّز منى أو عالم بلا قبل


لست من متابعي أم بي سي. لكن ثمّة حلقات طريفة نوعا ما أجبرت أن أتابعها في غياب برامج أخرى أكثر ترفيها وسط كمّ هائل من أخبار و برامج الحرب و القتل و الرمال. أحمد إتجوّز منى، سيت كوم مصري من إنتاج أم بي سي، أي بتمويل سعودي، و في حالتنا رأس المال له جنسيّة بل و له عقيدة و إيديولوجيّة.

على طول الحلقات التي أتيح لي مشاهدتها لم يكن ثمّة قبلة واحدة و لو أخويّة على الجبين بين أحمد و زوجته منى. بل أنّهما حتّى في اللقطات التي تصوّر في فراش الزوجيّة لم يكن بينهما أي تلامس ما، و إن كانت منى لم تلبس الحجاب بعد فلا أعتقد أن الأمر سيتأخّر كثيرا و سنشهد إحتفاليّة توبة و عفّة منى و تحوّلها لنسخة من بطلات الإعلانات التي تبثّ في الأم بي سي.

في الأم بي سي و غيرها من الفضائيات السعوديّة تلبس المرأة، و هي عادة مودل لبنانية فائقة الجمال لزوم الشيئ، تلبس حجابا و هي في بيتها بين حماتها الحاضرة دائما و أبدا و أولادها. و تلبس العباية و هي ساهرة جنب زوجها. و لا بد و أن تخاف زوجها و ترتعش أمام حماتها، و أن تكون ست بيت تطبخ، و أم لها أبناء، و إن لزم الأمر و احتجنا إشهارا لشامبو فهي و هذه ليست من عندي بل رأيتها فعلا في إشهار ما، تستحم بالبشكير الذي يغطي كامل جسدها.

ما العيب في أن يقبّل أحمد منى ؟ ألأنّه ممثّل غريب عنها و ليس بزوجها في الواقع ؟ هل يجب أن يكون التمثيل أيضا شرعيّا ؟ و مذا بعد ؟ مذا سننتظر من عالم بلا قبل، بلا مودّة أو حب، عالم خشبي أو رخامي بارد سوى جيل و أجيال مكبوتة، معقّدة هي أسهل لقمة سائغة للسلفيّة و التطرّف و الإرهاب ؟

لم أقفز قفزة هائلة من قبل أحمد و منى للأرهاب. بالعكس. الأمران مرتبطان عضويّا، ليس بإرتباط النصوص بل بارتباط ما أسماه خميّس الخيّاطي خطاب تسريب الرّمل. أحمد و منى الّذان لم ينجبا و لا يداعبان بعضهما البعض و لا يبوسان حتّى على وجه الخطأ بطلان في عالم ليس بلا جنس فقط بل بلا حميميّة و بلا مشاعر إنسانيّة، هما النسخة المتلفزة للصور المتحرّكة التي تبثّها سبايس تون و تحذف منها فأرة توم و جيري لأنها في بيكيني، و نسخة متلفزة للدمية فلّة التي تعلّم بناتنا من صغرهنّ أنّهنّ عورة و جسد يجب إخفاؤه على أعين الذكور الفحولة السادة، لذلك فملابس فلّة لا يمكن نزعها كما ملابس باربي، فلّة مسلمة لا تتعرّى و لا حتّى لزوجها الذي لو أراد تقبيلها لقتلته قائلة : الشرف غالي يا بوي


عالم بلا قبل هو عالم ميّت و جيله مريض و علامة ذلك ما نراه من إرهاب هو نتيجة دمار أجيال كاملة من طرف رأس مال وهّابي بلا حدود في يد الإخوان


6 تعليقات:

في 9:00 م , Blogger Ahmed Al-Sabbagh يقول...

!رائع

سعدت بزيارة مدونتك

عيد اضحى سعيد

كل عام وانت بخير

تحياتى

 
في 9:06 ص , Blogger Innocent يقول...

ولازال هناك من يعتقد في أنه في الدين سعادة للبشرية. إن مانراه الآن من الوهابية في فصلها بين النوعين يجعلني اشعر انهم ليسوا مسلمين. أليسوا هؤلاء من ينادون بتعدد الزوجات؟ اليسوا هؤلاء من يتوقون إلى ملك اليمين؟ اليسوا من يحيا على الأرض حياة غرائزية، من أجل سماء هي أشبه ببيت دعارة عظيم؟

تحياتي

 
في 11:46 ص , Blogger عماد حبيب يقول...

@Ahmed Al-Sabbagh ...

سعدت بدوري بمرورك و مجاملتك كما سعدت بمروري على مدونتك تحياتي

 
في 11:47 ص , Blogger عماد حبيب يقول...

@inncocent

اليسوا من يحيا على الأرض حياة غرائزية، من أجل سماء هي أشبه ببيت دعارة عظيم

أبدعت بتلخيصك هذا حقيقة مرة لا يريد كثيرون أن يروها للأسف

شكرا لمرورك

 
في 4:57 ص , Blogger titof يقول...

أزال المؤلف هذا التعليق.

 
في 1:14 م , Blogger عماد حبيب يقول...

@titof

كيف قدر عليك ربي على الأقل حاول تكتب بلغة سليمة و بأحرف عربية و حاول تتربى شوية و تكون في مستوى الحوار

أو حتى أكتب بالفرنسية أو الإنجيليزية أو العبرية، المهم لغة مفهومة و إن كنت لا أرى مضمونا أو فكرا تريد أن تقوله يا هذا

لن أحذف ردك ليس لأنه لا يزعجني فحسب و لكن لأنه دليل على ضحالة مستواك لغة و أخلاقا و فكرا

و لأنه كل حد و أصله، سأقول لك مرحبا بك و عيد سعيد

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية