2007-10-26

محنة العقل في الإسلام 1

تحت الخزف رمل . تحت الرمل تراب . تحت التراب ماء . تحت الماء
رمل. تحته البترول . تحت البترول ماء . تحت الماء صخر . تحت
الصخر آلس . تحت الكلس جذور العقل الإسلامي ... العربي .


وفاءا لروح شهيد كلمة آخر، إسمه مصطفى جحى، قتلوه غدرا لأنه تجرأ و فكر، لأنه كتب، قتلوه لكن الكلمة لا تموت، هذه أسطر من كتابه محنة الفكر في الإسلام، قراءته بالنسبة لي واجبة، و هو متوفر على الشبكة

يقول في بداية كتابه

مكة المجنونة بالإيمان أدهشتني .
لا تقلني الطائرة إلى هناك .
مكة ... لا تستقبل كفار العقول !
طبقات طبقات تفصلني عن مكة هي فوق وأنا تحت .
هي لديها مفاتيح السماء ، وعندها الزيت والنار .
وأنا أتضوأ لأرى العقل الذي في ضوء النار . لأنظر آيف الوصول إلى
جذور هذا العقل .
مكة لا تستقبل الكفار !
وأنا مشدود إليها من شفتي ومشدود إليها من قلبي وأذني .
ناصيتي أحرقها وآيل الرحمن الرحيم .
من ياخذني إلى مكة المعلقة بين الأرض والسماء ؟
لا تخافوا على الحجر الأسود ! لست قرمطيا ١
الكتب قالت : ما تبحث عنه تلقاه في سفح جبل حراء وظهر
الكعبة وأسواق مكة العتيقة ، وربما على مداخلها .
سألت : وأني لي ذلك وأنا ممنوع علي الدخول؟


يطرح أسئلة مزعجة و وقحة
و يبين منهجه في البحث و الإستدلال

لقد أذعنت لإلحاح الكتب وتقمصت محمدا فظهرت لي سيرته منذ
طفولته وحتى يوم وفاته ، غنية بالأحداث والظواهر والمفاجىت
ومثقلة بالهموم والأحزان والوساوس والعقد النفسية ،
والضطرابات العاطفية والكبت والحرمان والأوجاع العصبية ، والسهر
على تحصيل العلم بالكتاب والثقافات الدينية . وهذه قد تفاعلت
جميعها في نفسه وقلبه وع قله مثلما تفاعل هو مع مجتمعه ،
فكان معجزة الجزيرة التي ملأت أصداؤها العالم ، وآان النبي ،
والمجنون بالعظمة والدآتاتور الحاآم المطلق . إذ آان "أولى
بالمؤمنين من أنفسهم " ٤
تقمصت النبي الي جمع تناقضات الجزيرة كله فدلتني على
جذور العقل الإسلامي ... العربي . وحرضني على آتابة "مكة
أرجو أن أآون قد وفقت في تاريخها الصحيح " فكان له ما أراد
ثم كله الفصول الأخرى من هذا الكتاب.


هذا البوست ليس تلخيصا أو مقتطفات، بل دعوة للإطلاع، و توثيق لأفكار رسخت

"بدأ الإسلام غريبا
وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء

محمد النبي ، يبحث عن ورقة بن نوفل وبحير ا وعبيد اللة بن
جحش وزيد بن حارثة وعلى بن أبي طالب وفاطمة ابنته ٦ ، فلا
يجد منهم أحدا .
محمد في مكانه المعلق ، لا نساء حوله ولا صديقين ، ولا غلمان
ولا حور عين.
محمد ناقم على عائشة ، قاهرته وقاتلة ولي عهده : إبراهيم ٧
محمد لا يزال يخاف عمر بن الخطاب .

......

محمد في عيادة فرويد :

"سيغموند فرويد " ماذا يقول؟
عبقري هادئ متزن يخضع عبقريا مضطرب النفس والعقل
والشعور ، للتحليل النفسي . يلقي على أبو طالب بعض الأسئلة
حول ولادة محمد ووفاة أبويه ، ورضاعته ، ونشأته ، حركاته،
مأكله، ومشربه ، ونومه ، وغضبه ، وفرحه ، وعلاقاته مع أترابه
من الذكور والإناث.
"أبو طالب" متكتم لا يبدي صراحة .


"فرويد " يتلو علينا بيانه :
نوبة عصبية مفاجئة ، تختلف في أعراضها (Epilepsy) "الصرع
وشدتها باختلاف الأفراد ، وينقسم من حيث الدرجة إلى نوعين
. يتميز كل منهما بمظاهر خاصة فالنوع الأول الذي اصطلح على
تسميته (الصرع الأكبر) يمر بالأدوار التالية:
تسبق النوبة العصبية بوادر تأخذ أشكالا عديدة ، منها الدوخة
وخدر الأطراف ، والمخاوف وتوهم الأشباح والأصوات المفزعة
وتستمر هذه البوادر بضع دقائق ، ثم يتبعها تشنج مصحوب
بتصلب أعصاب الجسم الإرادية تنتهي بسقوط المريض على
الأرض وقد يترتب على هذا بعض الرضوض في الرأس أو أعضاء
الجسم الأخرى.
"أبو طالب " مقاطعا : كأنك كنت معنا يا حكيم العقول.


الموكب الرسولي يغادر :
عند مدخل الباب وقف فرويد ليقول :
مشكلة هذا الرجل عجيبة ، غريبة ، ومستعصية أيضا . ولد ليكون
متفوقا . وعاش ليكون متفوقا . ومات ليكون متفوقا . مرضه قتول .
يترك آث ارا سيئة على المجتمع . يعرقل الح رية . يخنق المنطق .
ينزل الكآبة على آل من يص دقه . وفي مجمل الأحوال لا يعتبر
هذا الرجل وحده المسؤول عن قضيته . هنالك ، لا شك ، عصابة
... جماعة من المستفيدين ، طغي عليها الجنون الذي حل به .
ينبغي لهذه الجماعة أن تأتي معه إذا ما قررتم الرجوع إلى هنا
ثانية .
المجنون ، أنه ادعى النبوة . إن أخطر ما في قضية هذا العبقري
، في مجتمع آان بأمس الحاجة إلى نبي ، وإذا هو يكرس نفسه
نبيا لا مثلما الذين جاؤوا من قبله فحسب ، بل خاتم "الأنبياء
والمرسلين. وإن أقصى درجات الجنون أن يدعو المريض نفسه
أشرف الخلق وأحسنهم وأعظمهم على الإطلاق ووصيا عليهم
وحسيبا عنده علم الأولين والآخرين . وان محنة الإنسان
والإنسانية لهي في هذا المريض بالذات .


الغريب وبحيرا :

وإذ يخبئ محمد ، في عينيه الشاردتين ، ووجهه الممتلئ أسى
غذته تلك المدرسة (Cosmic Alienation ) " وحزنا ، "رفضا آونيا
التي كانت تجمعه إلى "عالم بالكتاب " ورفقاء في الأ لم والبؤس ،
مر ، برفقة عمه ، وهما في طريقهما إلى الشام بالراهب بحيرا
، الذي ينفي آتاب السيرة ، والمؤرخون المسلمون ، وجود أي
علاقة بينه وبين محمد ، سوى تلك الزيارة الوحيدة التي فيها رأى
آل صاحبه فتنبأ الراهب لمحمد ب مستقبل عظيم .
من أين لراهب يسكن صومعة ب عيدة بعدا شاسعا عن مكة أن
يعرف ما يخبئه المستقبل لصبي مثل محمد لم تقع عليه عينه
من قبل ؟
علم الغيب ؟
لا !
ألم يكن دير الراهب بحيرا محطة للمسافرين من أهل مكة وممرا
؟
ألم يحدث المكيون هذا الراهب عن الفتى محمد ... وسلوآه
الشاذ واغترابه ، وعلاقته بفقرا ء مكة المسحوقين ... واللقاءات
التي كانت تعقد في غار حراء ؟
ألم يحمل المسافرون القرشيون رسائل من القس ورقة بن نوفل
، أسقف مكة ، إلى الراهب بحيرا ، ومن الراهب إلى القس ؟

المؤرخون اختصروا المسافة . ابتلعوا الوثائق ، إرضاء للخلفاء
والأمراء ، وعامة الناس ، واحتراما للوحي


ملحوظة

"كل بلاد حرة يجب أن تمرن أبناءها
على التفكير وتشجعهم على البحث
والمناقشة ، وان تطلق لهم حريتهم
ليرتئي كل منهم الرأي الذي يعتقد
صحته ، والمعلم المستبد بآرائه ،
المتعصب لها ، ينشئ طلبة جامدين ،
والدولة التي تجري على نظام
تعليمي هذا أساسه امة تهمل
الحرية الفكرية اللازمة للأرتقاء
"
سدني هكسن
( استاذ علم الحيوان في جامعة منشستر (عام ١٩٢٥

2 تعليقات:

في 3:35 م , Anonymous haj klouf يقول...

هل التفكير الحر واستعمال العقل مرتبطان بالتهجم على الاسلام ونبيه ناهيك عن المسلمين؟
هل كبار المفكرين في العالم وعبر التاريخ صاروا كذلك لانهم تهجموا وحقدوا على الاسلام ونبيه أو حتي على أي دين آخر؟ لاأظن ذلك
فرجاءا كف عن تبرير موقفك من الاسلام والمسلمين (وانت حر في رأيك)بكونك ضدالتخلف والجهل ومع المعرفة والعقل
فالأعتقاد بمثل هذه العلاقة هو تفكير غير علمي.

 
في 4:04 م , Blogger عماد حبيب يقول...

@haj klouf

هذه العلاقة أنت تخيلتها لتجد تبريرا لرأي أو فكر لم تتقبله،

و لا يوجد حرف واحد أنا كتبته أو نقلته يؤيد كلامك الإسلام و المسلمين ليسوا فوق النقد يا سيدي

و لا أي من الشخصيات التاريخية أو الأسطورية حتى

النقد و قول ما أراه مصيبا ليس تهجما،

هو رأي نسبي قد أخطأ و قد أعدل و لا أدعي أنه حقيقة إلاهية كغيري و الأهم لا أبيح دم و أدعوا لدق عنق من خالفني

لكن أكثر معتنقي هذا التفكير الديني يفعلون ذلك،

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية