2008-01-12

الله الماكر و دعاة الرقابة


في حين يبدوا العمل على حذف الرقابة و توسيع إطار الحريّات شيئا مفروغا منه ، يطلع أحيانا من ينادي و هذا حقّه بمزيد من الرقابة بل و يطالب شركات الإتصالات بمنع تداول الصور التي سماها خليعة ، طيّب ما هي الصور الخليعة و بأي حق تنصب نفسك وصيّا على أخلاق الناس و رجوليّتهم ؟


ما هو خليع عندك يمكن أن يكون عادي أو جميل و فنّي عندي ، و الكبت لم يكن يوما حلاّ بل مشكلة و حين تدعوا للرقابة بتعلّة الأخلاق فإنّ نفس هذه التعلّة ستستعمل لإخراسك في أمور أخرى ، تماما كما اخترع العبّاسيون حدّ الردّة ليقتلوا به خصومهم و لا زال هذا الحد سيفا مسلّطا على رقاب الناس لليوم فيكفي أن تقول هذا كافر ليحلّ دمه


ثمّة علاقة وثيقة بين دعاة الرقابة و دعاة الإرهاب في سبيل إلاههم الماكر ، هو الغباء ، فقد حرمهم الله نعمة العقل ، فكان الغبن و كان الكبت و عقد النقص ، و كان حضيض و دكتاتوريّة و خطر محدق على شيئ من الحضارة بنيناه رغم كلّ شيئ


لذلك و لذلك فقط


لن نسكت


4 تعليقات:

في 9:52 ص , Blogger Innocent يقول...

لست أدري إلى درجة من الغباء وصلت المجتمعات المنصاعة للفكر الظلامي. إن من ينادي بالرقابة ليس فقط يعطي نفسه الحق المطلق في تقرير الصالح والطالح، متناسيا نسبية الأمور، ولكنه بوصايته هذه يقول للآخر أنت أضعف من أن تقرر ولست أدرى مني بمصلحتك. منتهى التطفل على الأخر ومنتهى التجاهل لكيانه.

وأنا كآخر مثلك لن أسكت

 
في 12:46 م , Blogger فتى الجبل يقول...

الحرية مطلوبة
ولكن بشرط عدم الحاق الضرر للآخرين

 
في 3:15 ص , Anonymous Agnostic يقول...

مدونة رائعة وجهد تشكر عليه راح أقضي الويك اند في قراءة مواضيعك :)

أخوك من السعودية

Confused Agnostic

 
في 7:06 م , Blogger cheb_ali يقول...

نعم لن نسكت لكبت حرياتنا وتكميم افواهنا

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية